تصريحات اولمرت في خطابه الوداعي تعتبر الاولى من نوعها الاولى من نوعها لرئيس وزراء اسرائيلي منذ قيام دولة اسرائيل في 1948هذا الامر يعود لعدة اسباب منها ان اولمرت كان شخصية سياسية لم يكن لها اي تاريخ وتجربة عسكرية على عكس رؤساء الوزراء السابقين فهو نزل على رئاسة حزب كاديما لخلافة شارون بالبارشوت مع العلم بان كل قادة اسرائيل للحزبين الكبيرين ماضيهم هو جنرالات عسكرية حتى يستطيعوا قيادة دولة امنية لمواجهة الخطر العربي والفلسطيني .
ومن جهة اخرى هناك اتفاق مبداي لكسب الوقت بين القطبين حيث تنتهي مدة الولاية او يبدا الضغط على اسرائيل للتقدم بعملية السلام على ارض الواقع , ففي الواقع المسرحية تتكرر كل مرة منذ مقتل رابين وبعدها نتنياهو وقصة التحف التي احتفظ فيها بمنزله , باراك الذي وجد نفسه في ازمة في كامب ديفيد وواي ريفير اعطى الضوء الاخضر لشارون للدخول ال المسجد الاقصى وبعدها تولى شارون الحكم الذي ادى الى تدمير اسس الحكم الذاتي والدولة الفلسطينية ومقتل ياسر عرفات في نهاية ولايته ومن ثم اولمرت لياخذ دوره في المسرحية كغيره حيث تذكر القادة الاسرائيليين ان اولمرت فاسدا فقط عندما قال بوش انه في نهاية ولايته ستكون هناك دولة فلسطينية فاذا بالسيد تيلسينكي الذي اخذ دور الممثل في هذه اللعبة ياتي من امريكا ليكمل المسرحية , والان باراك يرفض ليفني ويطلب باجراء انتخابات الامر الذي سيستهلك ستة اشهر على الاقل ومن ثم نعيد المسلسل من البداية فتبدا جلسات المفاوضات التي لا جدوى لها .
فان خطاب اولمرت هو عبارة عن تحسين ملامح وجهه على الاقل امام زوجته وابنته , فان مؤشرات الدولة العبرية التي لا تملك الصف الثاني من القيادات في جميع الاحزاب التي بدات تتلاشى عن الساحة هي قيادة اما ان تكون يمينية متشددة او قيادة يسيطر عليها المهاجرين الجدد الروس