Priligy 60 mg

في يوميات الانسان

في يوميات الانسان

 

 

كيف حالك؟ ما ادراني من انا كي اعرف عن اجزاء في كياني، وان كنت اعرف من انا، فلن استطيع ان اعرف من انت لانك بالنسبة لي صورة او نبرة صوت لا تعني سوى القليل، فما هو الظاهر في الانسان؟ او كيف احكم عليه وانا لا اعرف باطنه؟ هل هنالك تناسق بين الروح والجسد، هل العقل هو الروح ام ان العقل هو مجرد جزء من الروح، وهل الجسد منفصل عن الروح بالرغم من الاتحاد في نفس الموقع، ما هو تعريف كلمة انسان؟ اسئلة تبحث عن نفسها، وسائلها بالطبع لا يعرف الاجابة.

 

في يوميات الانسان، معضلات ،واطروحات، المادية بها هي التي تتغير فقط، فهي خلقت مع العقل الانساني. اي شيء في الدنيا يجعلني الحاكم والمحكوم على نفس الشيء في نفس الزمان والمكان، اين هو الواقع وأين الخيال؟ الخيال ان كان في العقل فهذا يعني انه في المركز ، اي ان الانسان – من ناحية علمية- ما يسيره عقله وقلبه ، القلب هنا قد يعني العاطفة وجوانب اخرى روحانية وغرائزية اخرى قد تكون مشتركة مع العقل ايضا، ولكن الذي يتخيل هو العقل سواء بسماحه للقلب بأن يطغى على التفكير او لا فهو بكلتا الاحوال ينسج الصورة والخيال. والواقع هو ما يدور حول الانسان من احداث وشؤون تصبح في المستقبل مجرد تخيل للماضي، كالواقيعة التي يمر بها البالغ تختلف عن الطفل وتختلف من جيل الى جيل و وتتغير يوما بعد يوم، اذا اعتبرنا الانسان هو ذرة في محيط ما، التي بتجمع عدد من الذرات يتكون مجتمع ما، كأي عنصر في الحياة، فالعقل هو النواة، اي الخيال بأنواعه.

 

بالخيال يبني الانسان الصورة التي يريدها من انجازات فيتجسد الواقع حسب الخيال المترتب في داخل الانسان، ولكن تعود المتاهة اذا سألنا عن الرضاء عن هذا الواقع، اي “انا اتخيل الواقع، لماذا انا لست سعيد” هنا نعود الى نقطة الحاكم والمحكوم، لعل غموض الاجابة يكمن في بساطتها، “لست سعيد” لان مفهوم السعادة لا يتقبله العقل كما انه لا يتقبل نقيض السعادة من الحزن والاسى، او ان العقل الانساني يتقبل مفهوم السعادة فبالتالي يتقبل نقيضها حتى تتوازن المعادلة. ” وجود الشيء ونقيضه، او عدم وجود الشيء وعدم وجود نقيضه”.

 

في يوميات الانسان السؤال اصبح لم الحياة؟ وما الرسالة التي سأوصلها؟ بل واصبح السؤال ابسط، والاجابة في غموض لا نهائي. معظم الفلاسفة العظماء توصلوا الى وجود الكمال والصورة المثلى التي هي تتمثل بوجود الله، ولكن استفساراتي هي عن قدرة الانسان، لا بد التفكير قليلا في هذا المقال، ويمكن الرد عليه بانه ينطبق على المجنون، ولكن اليس الادعاء بالجنون هو من اشد الدفاعات العقلانية الناجحة، لماذا نعتبر المجنون مجنونا، لعله هو ملك او غني في خياله، اليس من الممكن ان نكون نحن المجانين ولذلك نتفوه بالحِـكـَم، ام نحن بضعة اشخاص تمثل في فيلم مدته حياة كل واحد فينا، ومخرج هذا الفيلم ومؤلفه لا يشاهده لانه يعرف النهاية.

معاذ قيمري

No tags for this post.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

CommentLuv badge

Powered by WordPress | Designed by: Best SUV | Thanks to audi suv, infiniti suv and toyota suv

Slider by webdesign