ان الانسان يختلف بطرق تفكيره و تحليله للامور في ما يمر معه في الحياة, و من يقابل من اشخاص, و الكثير من الامور الاخرى التي تعتبر اساس الحياة و الفكر الانساني. هنالك من لا يرى ضرورة بان يفهم كل شيء فيكتفي بما قد يتعلمه عن طريق الصدفة او بالفطرة او ما قد يكتسبه من نظام المعتقدات و العادات من المجتمع الذي يعيش فيه. و هنالك من يبحث و يتعلم في الحياة باقل مستوى موجود فقط ليستطيع التعامل مع القضايا و الامور التي تواجهه. و انسان اخر هو من يبحث و يتعمق و يحلل و يطرح الاسئلة حول طبيعة الانسان الاخر و حقيقته او مثلا حول سبب و رسالة الانسان الحقيقية في الحياة حيث يؤدي ذلك الى ابحاره الى ما قد يسمى بالعالم الداخلي.
ان الانسان من النوع الاول هو الانسان المتبع و المرتبط بفكر مجتمعه او النظام الذي يوجد به فيبقى متكلا على من سبقوه ووضعوا له نظام يلتزم به, هذا يجعل هذا الانسان ينكر اهمية التعمق و الاستكشاف لان ذلك يعتبر تهديد لنظام المبادئ و المعتقدات الذي التزم به ليحميه من حقيقة العالم و الحياة التي رفض ان يقود لاستكشافها. فيبني من حوله جدار يمنعه حتى من التفكير باحداث اي تغيير.
اما النوع الثاني الذي يكتفي بقدر معين من المعرفة و التحليل و الدراسة لقضايا الحياة و سبب الوجود و مدى صحة النظام المفروض فهو مدرك لاهمية دوره و استكشافه للحياة و لكن يفضل عدم فعل ذلك بسبب حاجز الخوف الذي فرضته عليه الاغلبية و النظام الذي بني لكي يمنع التعمق و الادراك و التحليل و الاستكشاف, كما كانوا مثلا المتنورين يوصفون بالمشعوذين في العصور الوسطى فقط بسبب البحث عن الحقيقة و فهم الحياة بشكل اخر.
اما النوع الاخر و الثالث فهو ارقى ما قد يخلق من جنس البشر و اذكى و اشرف من قد يخدم البشرية و حقيقة و رسالة الانسان. ان هذا النوع هو من يؤدي الى التحرير و الخروج من عبودية النظام الذي من الممكن قد اصبح غير قابل من التعامل مع احتياجات الانسان التي تتطلب التبحر و الاستكشاف. ان هذا النوع هو القائد الذي حرر الشعوب في الماضي و اكتشف اعظم الاكتشافات و ايقظ الناس حين كانوا في سبات… فلكم يا اصدقائي اقول لا تتوقفوا عن مسيرتكم التي تظهر في البداية معتمه و دون جدوى لانه حين تصلون لحظة التغير و الانجاز الذان ينتجان فقط عن تلك الاسئلة و الافكار التي قد تعتبرونها سخيفة في داخلكم تجدون بانها اصبحت انجازات عظيمة تقود الانسان الى القمة و النجاح.
A Palestinian-Arab living in East Jerusalem, Ziad graduated from College Des Freres in Jerusalem in 2003. Ziad finished his major in International Relations and English Literature from the Hebrew University of Jerusalem, Ziad is a former President of the Watan student movement at the university. He is interested in Middle Eastern political issues and the Israeli-Palestinian conflict. Founder of the Middle East Post and MEL (Middle East Future Leadership Network), he represents Palestinian youth at several international conferences.
Website - More Posts
Tags:
east,
middle,
post