في حياة الانسان
Warning: implode() [function.implode]: Invalid arguments passed in /home/sameh0x/public_html/wp-content/plugins/related-ways-to-take-action/sa_keywords.php on line 112
في كل يوم وكل ثانية يصنع الانسان حوارا مع نفسه عن الف موضوع، وكأنه مضخة من افكار نصفها عن العاطفة لشخص قابله في ذات اليوم والنصف الاخر خليط من امور عقلانية وتخيلات، يظن نفسه انه ملك او فارس او اي شخص يملك سيف التغيير لكي يغير العالم بأسره على الاقل في خياله، لعله حلم كل انسان ان يغير كل شيء في الدنيا، لعله سيتحقق هذا الحلم او انه يتحقق الآن، ولكن ان كان كل تفكيرنا بالمستقبل هو تحت عنوان “الحلم” فاين سنذهب بكلمة “وهم“، في الواقع كثرة الافكار كعدد النجوم لا يحصى، او انه بالفعل النجمة كالفكرة قد تكون منطفئة او تغير زمانها بمجرد الاطلاع عليها، او النظر اليها، ولعلها موجودة فعلا في بحر السماء كما يدعي البعض وهذا البحر يشبه بحر الغباء عند البعض، لعدم القدرة على الامساك بها، فإن استطاع العقل الانساني البسيط الايمان بوجود الشيء يستطيع ان يآمن بالقدرة على الوصول الى ذلك الشيء، ولكن ما عساه الانسان ان يفعل وهو يفعل ما يظن انه محتوم عليه فعله، وانه عندما يريد التغير، يغير ما هو واجب عليه تغييره وكأنه خط من الحتمية التي يتخللها التغير ولكن النتيجة واحدة، فلما ستؤول هذه الافكار المحصورة في مدار الكون والأفق البعيد؟
لقد مر الانسان في حالات عبقرية كثيرة حتى وصل الى المستوى الذي هو به، والآن هو يتسارع عما قبل بكثير، انه في حالة تطور وانجذاب الى التخيلات الواقعية، انه يحقق الانجاز ويتوسع اكثر في الفكر حتى حدوده اللامتناهية، ولكن ما هي السبعون عاما (اقل او اكثر) التي يعيشها الانسان الطبيعي نسبة لتاريخ البشرية المتخفية بداياتها واللامحددة احداثيات نهايتها، اي ما الانجاز الذي يحققه انسان او مجموعة من الناس سوى انتاج لم ليس هم ، اي ” انا اعمل لمن لا اعرف، انا اعمل ليس لنفسي” وهل يعرف الانسان نفسه؟ ومن هم اولئك الذين يدركون انهم يعملون لصالح الانسانية القادمة، لصالح المستقبل، وهل يعني المستقبل لي وانا لن اعيش به، فلماذا اكترث به ومهما فعلت فلن املكه، وان فعلت المستحيل سأملك ورقة او اكثر مذكور بها اسمي؟
في حياة الانسان حروب ونزاع وسلام وكل ما يستطيع العقل الانساني فعله، فلا نرى هنا سوى التوازن ، كالليل والنهار، قد يكون الليل اطول والعكس صحيح، فهكذا هي الحياة مجموعة من نقاطة لا متناهية بالنسبة للفرد ومكتملة بالنسبة للجماعة، متوازنة عند ربطها ببعض ومتطرفة عند التفكير بكل نقطة على حدة، هذا هو الانسان العامل اليومي الذي لا يكن الشكر لكل من عاش قبله ولكنه يكمل طريق من هم كانوا احياء، وهو لايعلم بأنه يبني طريقا آخر لمن سيأتي بعده ، ولربما أتيت بما هو محتوم علي وهو ان اكتب هذا المقال ولكن لعل الانسان سيصل يوما للادراك بانه مهما فعل فهو لا يعمل لصالح نفسه بل لكل من ليس له علاقة بهم، فهو رغم كل شيء عرف في يوم من الايام تغيير الحتمية باختيار الفعل المناسب والوصول للنتيجة المرضية.
معاذ القيمري
Sphere: Related Content- Attend a Water Event
- When we reach 3,000 members, WorldofGood.com will fund Guatamalan Artisans Development Grant!!
- Send a link to 5 people.






