في ليـــلِ الربيــعْ[singlepic id=254 w=320 h=240 float=right]
كنــّا نـَهمسُ في ليلِ ربيعِنا
ونلمسُ المطرْ…كأنه لنــا
فرذاذهُ وصلةٌ لأجسادِنـا
واجسادُنا تــُكـِنُّ له وصلنا…
اتحدثُ الحبَ …..معكِ
وإن غبتِ اهمسه على ورقةْ
فأين الكلامُ …
اين الكلام يا وردةً مرسومة ًبالمجازْ
ويا خيالية ً كتلكَ التي في القصصْ
كانت في ليل الربيــــع
وردةً تقبلُ النجومْ
وفي نهاره…
شمسا هاربةً من الغيومْ
وردية ٌجفونها هذا المساء
بثوبٍ ليلكي كلون السماء
بشًعرٍ اشقرَ يسالم ُالسوادْ
بنظرةِ حب ٍاولـــى للأبدْ
لست انا …من يزيّن حديثه
بسمو الحب والغزل
بل تلك الالوان التي امتلكتـِها
تتحدث لغـــة الجمال حين اكتمل
استوطن الحبُ همس ليالينا الربيعية
وطوق باليــــاسمين اسامينا
وزاد جمال الاشياء زينةً
فبين القبلتين ابتسامة
وعند كل ابتسامة قبلتين
كانت العصافير تغرد قصتنا
لنبدأ بالعناق.. رقصتنا
فالهدهد يعزف طبلته لحنا لنا
وشجرة الناي.. تـُخرج تغمة ًمن هناك …الى هنا
… هديــةً ًلحبنا
ويشيب الدهر وما كفت عن العناق قلوبنا
والجرح انوجد في زمان ما كنتِ به ولا انا
فلا نزال نهمس في ليل ربيعنا
ونلمس المطر كأنه لنا
فرذاذه لارواحنا وصلةٌ
وارواحنا سَتـُـكِن له وصلنا
حالة عشق…
يمشي…
في خريفٍ خائفٍ يمشي…
كلحنٍ عذبٍ جديدْ
كطيرٍ يطيرُ بشكلٍ مختلف
وهي… لا تحب ايّ اختلافْ
حياتها في المبتذلْ
ماضٍ وحاضرٍ ومستقبلْ
وهو… في عُسرِ الابداعْ
يحن لماضيه… ولا يغيّر به شيئا
إن تكررْ
حياته من كثرة الاختلاف عاديـّة
***
يحبها كأنْ لمْ يحبَّ سواها
لا مثيل لحبه لها في الوجود
يحبها ومن يدري …إن كانت تحبهُ
يهديها بيتا وقصيدةً وعمرا
يكتب بها شعرا..ونثرا وروايةً
بألفِ صفحةٍ…و لا تحفلْ
إن اتى لها بأثمنِ الاشياءِ
وزادَ عليها الجمالَ حتى اكتملتْ..
وما من شيءٍ اكتملْ!!..
لا تحفلْ
ولو كانت عبدةً فحررها
او بطلا هو في حياتها
فلو كانَ من كانْ..فلن تحفلْ
يخاطبها في كل مساء…
والصمت حديثها معهُ
يمسِّي عليها ثم يبدأ غزلا بها
ما اجملَ قولهُ حينَ وصَفَها
ما أجملَ لفظهُ لاسْمِها وهو يَهْمِسُهُ
فهَمْسَهُ لحنٌ آخرٌ جديدْ
هي اكبر منه بقليل
وهو اكبر منها بقليل!!!
تبعثُ في روحه نسيما هزيلْ
فيلهمهُ لقصيدة ٍاخرى…وهكذا
كانت بينهما نظرة اولى
وما انتهت بعد النظرات
سماءهما واحدة… تعلـّقت بها نجوم الدنيا
وهي الارض حملته كغيره
فهي قصتها واحدةٌ لا يوجد غيرها
تقولها: لقد احبني كلَّ من في الزمانْ
وقصَتَهُ: انه احبّ أجملَ الاوطانْ
في الخريف
في الخريف
عند الساعة الخامسة
شمسٌ تغربُ بسرعة
على اثنين يبتسمان
كالبحر والشاطئ يلتقيان
و ان اراد الموج… للابد يبقيان
تعزف السماء لهما الناي
والارض تـُكمل اللحن بالكمان
يكونان معا او لا يكونا
هذه فلسفتهما
***
هي له العطر وهو الخيال
هي الحياة وهو القمر
هي ميلُه وهو حضنُها
هي يَدُها بيده
وهو يدُه بيدها
وهما اثنين معا
***
وتمطر في الخريف
ما بعد الخامسة
برد العاشقين
وصمت الجمال
لمسةُ نظرَاتِها تحملُ الحنان
وشوقٌ لها ربيعيُ الملامح
وكأنهما لا يلتقيان
كزهر الياسمين مبتلةٌ
يكفيها دفئ حاملها
كصوت العود يمشي
في ابتسامتها ولاجلها
فهما اثنين معا…
***
في الخريف
عند كل ساعة
وفي كل يوم
عشقهم سيد كل شيء
لما تميل على كتفه
لما تنظر لعينيه
ويجيبها بابتسامة
بصمت يتحابان
كصمت سقوط الورق
ولا يكثران من الابتعاد
فيعودان
كأنهما لا يلتقيان
كأنهما لن يبقيان
وهما اثنين معا…
***
في الخريف
يبدأ الدفىء و الحنان
في الخريف
يقترب كل شيء
في الخريف
و لكل خريف
معا سيظلان
للابد يلتقيان
فهما اثنين معا…
العيد
هو ابتسامة منها لي
وقصيدة اخرى لها
و نظرة اولى كل يوم
نظرةٌ .. لا تملّ
وهو ان اراها قبل ان تراني
وان تراني قبل ان اراها
وهو العطرُ البعيدُ الذي يقترب
وخريفٌ عاديٌّ يبتعد
وهو اي حديثٍ معها
كتأمل السماء بالارض
وهو السؤال “مع من”؟
وجوابه كيف نحن!
هو اللمسة والقبلة
وإن لم يأتيا معا
هو الفرحةُ.. والفرحةُ
بالشوقِ ..والشوقُ
للحبِ ..كي نحبَّ…
هو صباحٌ يتعبُ ليلي
ولياليها تسعدُ صباحي
هو العيد الذي يأتي كل يوم
او لا يأتي في اي يوم
فلي منكِ يومي
ولكِ مني غدي
وعيدي وكل شيء
هو العيد…
بهِ ابتسامة اخرى… لــي
وقصيدة اخيرة..لا تنتهي… لـــها
قصيدتي التالية
كي تفهمي قصائدي
اقرأي قصيدتي التالية:
قبل ان تقرأي قصائدي
أقـــول :
أنــــــــا أحـبـك
هو واحدٌ
هو واحدٌ… بربيعهِ الثامنْ
يُعلـِّمُ الخوفَ كيفيةَ المرورِ منَ المعبرْ
هو واحدٌ … تُـلائمُ قبضتَهُ تَعَاريجَ الحجرْ
فيُطلقهُ غَضبا على ما صبرْ
هو واحدٌ.. عـلَّـمَ الموتَ الرمايةَ
وعلمَ الناسَ كيفَ يحملونَهُ شَهيدًا
هو واحدٌ…
يجعل كلَّ منفىْ له خيمةَ انتظار…
ويقولُ في كلِّ صباحْ:
لا وطنَ لي إلا الوطنْ…
هو واحدٌ…
يُعلم كلَّ ما يطيرْ
انه حرٌ ولو كانَ اسيرْ
هو واحدٌ…
علّـم الدمعَ ان لا قيمةَ له
وعلم الفرح… ان لا وقت له
هو واحد … يحب امرأة
فيشهد الحب…لا مثيل لكما بالوجود
ولا مكان لي لولا الصمود
وهن كثيرات… من يقفن
من يصبرن ويغنين
ومن يحببن رجالهم
كما يحببن الوطن
ويحبونهم رجالهم
كما يجبون الوطن واكثر…
فهو واحدٌ ما نريد …
لا يحيا بغيرنا ولا نحيا بغيرهِ
لا نرضى الا بارضهِ وسمائهِ
بقبحهِ وجمالهِ، بشمالهِ وجنوبهِ
ملّونٌ بأربعٍ مزينٌ بقدسهِ
لا شريك بهِ… ولسنا نحنُ به الشركاء
فلنا من الارضِ وطنٌ ..
ولها منا كلُّ الاشياء…
معاذ القيمري
No tags for this post.