Priligy 60 mg

المفاوضات تعود في الايام القادمة ولكن هل من جدوى لعودتها ؟

بعد عدة زيارات للمبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل التي من خلالها حاول اقناع القيادة الفلسطينية بقيادة الاخ الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) نجح ميتشل في اقناع القيادة الفلسطينية بالعودة [singlepic id=189 w=320 h=240 float=right]الى مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي لمدة زمنية لا تتجاوز الاربعة اشهر يتم خلالها الاتفاق على المواضيع الرئيسية للحل النهائي ولكن ما هي فائدة المفاوضات مع حكومة يمينية متطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو ام ان الفلسطينيون وافقوا لغاية في نفس يعقوب كما يقال ؟
ان الرفض الفلسطيني للعودة لطاولة المفاوضات دام اكثر من عام بسبب التعنت الاسرائيلي ورفض الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان وخصوصا في القدس الشرقية ولكن الموقف الفلسطيني تغير في الايام القليلة الماضية بحيث وافقت اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية العودة لطاولة المفاوضات لمدة زمنية تم تحديدها باربعة اشهر يتم خلالها الاتفاق على قضايا الحل النهائي .
من جهة اخرى صرح الرئيس الفلسطيني محمود بان الوفد المفاوض الفلسطيني سيركز على العديد من القضايا المهمة منها اعادة فتح بيت الشرق في القدس الشريف الذي اغلق في بداية الانتفاضة الثانية هو والعديد من المؤسسات الفلسطينية ، بالاضافة الى ذلك طلب الرئيس عباس من ميتشل بابلاغ الجانب الاسرائيلي بضرورة تسليم مناطق جديدة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية الكاملة .
العودة لطاولة المفاوضات لم تكن قرارا سهلا على القيادة الفلسطينية بحيث ان الحكومة الاسرائيلية لم تعلن بشكل رسمي بانها ستوقف البناء الاستيطاني في القدس والضفة الغربية لكن العودة كانت باجماع عربي كامل بحيث ان القيادة الفلسطينية قبل ان تقرر في موضوع العودة لطاولة المفاوضات عرضت الموضوع على لجنة المتابعة العربية التي وافقت على العودة بمدة محددة باربعة اشهر .
ان قرار العودة للمفاوضات لم يكن لان القيادة الفلسطينية ترى انه يمكن التوصل لاتفاق مع هذه الحكومة الى اتفاق سلام يضمن للفلسطينيون حقوقهم باقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ولكن لان الوضع الدولي والعالمي كان يحتم علينا العودة الى طاولة المفاوضات وذلك لان لجنة المتابعة العربية وافقت وطلبت من سيادة الرئيس محمود عباس العودة للتفاوض ومن جهة اخرى يهدف السيد الرئيس محمود عباس الى احراج اسرائيل دوليا والاثبات للعالم وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية بان الذي يعطل عملية السلام في الشرق الاوسط هي اسرائيل .
بالتزامن مع اعلان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني العودة للتفاوض اعلن وزير الداخلية في حكومة نتنياهو ايلي يشاي ان البناء في القدس الشرقية سيتواصل كما كان في السابق وسيبدآخلال ايام في حي راس العامود في القدس الشرقية بحيث تنوي اسرائيل بناء حوالي ١٠٤ وحدات سكنية في هذا الحي ، من جهة اخرى اعلن رئيس بلدية القدس في حكومة الاحتلال بان عمليات هدم المنازل سوف تعود في الاسابيع المقبلة .
اذن هكذا تستقبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي قرار العودة للمفاوضات بقرارات بناء وهدم في القدس الشرقية ، من جانبه صرح الناطق باسم البيت الابيض بان الطرف الذي سيعطل المفاوضات سوف يتم اتخاذ قرارات صارمة بحقه ولكن على مدى ١٨ عاما كان واضحا ان الاسرائيليون هم الذين يضعون العقبات والمعوقات في طريق السلام .
اذن اذا كان الهدف من العودة للمفاوضات هو فقط من اجل حسابات سياسية معينة فما هي الجدوى من تلك المفاوضات التي لن تحقق الهدف المنشود منها وهو انهاء معاناة الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ؟

  المفاوضات تعود في الايام القادمة ولكن هل من جدوى لعودتها ؟

Dahoud Abu Lebdeh

Daoud Abu Lebdeh is a Palestinian living in East Jerusalem. He studies Political Science and Middle Eastern Studies at the Hebrew University. He writes about the Middle East and the Israeli Palestinian conflict from a Palestinian perspective.

Website - More Posts

Tags: , , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

CommentLuv badge

Powered by WordPress | Designed by: Best SUV | Thanks to audi suv, infiniti suv and toyota suv

Slider by webdesign